محمد أمين المحبي
265
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
حنانيك إذ كان الجيوش تهاب من * لقائك فاعذر عاجزا يتكادح « 1 » وأىّ لسان لا يكلّ حديده * لدى ذرب ينبو لديه الصّفائح على أنّنى للشّعر كنت محاربا * ولم ألق فيما بيننا من يصالح وقد كنت أبواب القريض غلقتها * إلى أن أتتها من يديك الفواتح ومن لم يكن في مثل مجدك شاعرا * عصته القوافي واعتصته الفرائح « 2 » ولست بمن يختار لبثا بغير ما * مقامك لولا أفرخ تتصادح « 3 » تسائل عنّى من يروح ويغتدى * سؤال شجىّ دمعه يتسافح وأنت خبير أنّ تلك علاقة * تسدّ على الوحش الفضا وهو سارح ولو كان لي من فاره الفحل مركب * أغادى به مغناكم وأرواح « 4 » لما قعدت بي عن حماكم عزيمة * ولا أطّرحتنى من سواك مطارح « 5 » ولى نفس حرّ تأنف الذّلّ لو أتى * لها بقراب الأرض مما يشاحح تألّفتها باللّطف حتّى تألّفت * وحنّت إليكم والدّيار نوازح وحتّى إذا وافتك وافت مهذّبا * يعيد رواء الدهر والدّهر كالح « 6 » حليما لدى البأساء قطب رحى الوغى * رزين الحجا لا يزدهيه ممازح بصير بتدبير الخطوب كأنما * ذكاه بأعقاب الأمور يصارح له منطق يستنزل العصم في الرّضا * وفي الباس رسل للمنايا فواضح فطب عمر الثّانى بسيرتك التي * بها كلّ محزون من الجور فارح
--> ( 1 ) في ج : « حنانيك إن كان الجيوش » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ب : « واعتصته المدائح » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ج : « ولست بمن يختار لينا » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 4 ) في ا ، ج : « من فارة الحفل مركب » ، والمثبت في : ب . ( 5 ) في ب ، ج : « لما قعدت بي عن حماك عزيمة » ، والمثبت في : ا . ( 6 ) في ب : « يعيد رواء البحر » ، والمثبت في : ا ، ج .